مجمع الكنائس الشرقية

353

قاموس الكتاب المقدس

وبقرب الطرف الغربي من الدار كان طول الخيمة ذاتها 45 قدما وعرضها 15 قدما وعلوها 15 قدما . وكان جانباها ومؤخرها مغلفة بألواح ، وكان مقدمها مفتوحا . وفي كل جانب عشرون لوحا . وفي المؤخر ثمانية ألواح . ولكل لوح طرفان من الفضة يدخلان في قاعدتين من فضة . وكانت الألواح موصولة بعوارض من خشب السنط مصفحة بذهب ، تنفذ بحلقات من ذهب . وكان مدخل الخيمة مغطى بشقة مزخرفة معلقة على خمسة عواميد . وانقسم داخلها إلى المقدس ، وقدس الأقداس ، يفصل بينها شقة مطرزة من أعلى المسكن إلى أسفله ، وسميت هذه الشقة بالحجاب . وكان في دار المسكن : ( 1 ) مذبح المحرقة بقرب مركز الدار . ( 2 ) المرحضة من نحاس ( خر 30 : 18 ) وسميت أيضا بحر النحاس ( 1 مل 7 : 23 ) وكانت بين المذبح والخيمة . وكان فيها ماء لغسل أيدي وأرجل الكهنة عند دخولهم إلى المقدس . أما أثاث الخيمة فكان . ( 1 ) منارة الذهب إلى اليسار . ( 2 ) مائدة خبز الوجوه قبالة المنارة . ( 3 ) مذبح البخور بين المنارة ومائدة خبز الوجوه وأمام التابوت . ( 4 ) تابوت العهد . وقد اشتغل الصناع تسعة أشهر في إقامة الخيمة ، وكان من ضمن هؤلاء الصناع بصلئيل وأهولياب وغيرهم ممن أعطاهم الله روح حكمة وبصيرة نيرة ومهارة فائقة لإتمام هذا العمل ( خر 31 : 2 - 6 ) . ودشنت بعد الانتهاء منها بشعائر دينية ( خر ص 40 وعب 9 : 21 ) . وكانت تنصب مدة السفر في البرية في وسط المحلة تحيط بها خيام الكهنة واللاويين ، ثم خيام بقية الأسباط حواليهم في أربعة أقسام ( عدد 2 : 2 - 34 ) . وكان صنع الخيمة دقيقا بحيث يمكن فكها وحملها ونصبها في مكان آخر . وكان موضع كل محلة ، والنقل إلى محلة أخرى ، وترتيب الارتحال ، مرسومة من الله . وفي اليوم الذي أكملت فيه الخيمة أظهر الله ذاته في سحابة غطتها وملأتها . وبعد ذلك تحولت السحابة إلى عمود كان يسير أمام الشعب في رحلاتهم . فكان إذا وقف العمود فوق الخيمة ، ينزل الشعب . وإذا انتقل ، نقلت الخيمة وتبع الجمهور السحابة . وفي الليل استحالت السحابة إلى عامود نار سائر أمامهم ( خر 40 : 35 - 38 وعدد 9 : 15 : 23 ) . وعندما انتهت رحلات الشعب استقرت الخيمة في الجلجال ( يش 4 : 19 ) . وبقيت هناك حتى تم افتتاح البلاد ثم نقلت إلى شيلوه ( يش 18 : 1 ) حيث بقيت مدة ثلاث مائة أو أربع مائة سنة . ومن هناك نقلت إلى نوب ( 1 صم 21 : 1 - 9 ) وفي ملك داود نقلت إلى جبعون ( 1 أخبار 21 : 29 ) . وكانت هناك في مستهل حكم سليمان ( 2 أخبار 1 : 3 - 13 ) . وبعد إتمام بناء الهيكل نقلت مع كل أثاثاتها وآنيتها ، وقد بني الهيكل على نمط الخبمة ، وإن يكن ضعفها في حجمها طولا وعرضا وعلوا . وقد كانت خيمة الاجتماع مركز عبادة شعب الله قبل بناء الهيكل . ثم إن نظامها وترتيب العبادة فيها علما الشعب أشياء كثيرة عن قداسه الله وحلوله بينهم وحضوره في وسطهم ، كما وعلمت أشياء عن الذبائح والكفارة . وتعلم الشعب من تقديم البخور قدسية الاقتراب إلى الله في الصلاة .